إذا أرادَ أيٌّ منا أن يُعرِّف بنفسه أو يُخبِرَ قصَّته أو يتواصل مع الآخرين، فإنَّ اللغةَ هي الأداة الأولى لذلك، وهي الرمزُ الرئيسيُّ للهُوية والتعبيرُ الأهم عن الذات.
ومع التحديات التي تواجه الشباب العربي اليوم، وابتعادِه عن لغته الأم، فإنه يواجه أزمة هُوية وانتماء، تُبعده عن قِيَمِه وأخلاقِه.
وبعد الرصد والتحليلات التي قامَ بها مركز الشباب العربي، ظهرت الضرورةُ الملحَّةُ لإطلاق مبادرات ومشاريع تُعِيدُ ارتباط الشباب العربي بلُغَتِهِ، وتُحيِي عنده الاعتزاز والفخر بِمُمارستها، وبالتالي تُعزِّز انتماءهُ العربي وتمسُّكهُ بهُويته الأصلية.
واستجابة لذلك، أطلق مركز الشباب العربي بالتعاون مع مركز أبوظبي للغة العربية ومركز زاي لِبحوث اللغة العربية في جامعة زايد ومؤسسة محمد بن راشد للمعرفة، مجلس شباب اللغة العربية، الذي يُمثِّل محاولة منهجية جادة لِتثبيت الصورة الصحيحة للغة العربية بين الشباب في مجالات العمل والعِلم والتعليم والمجتمع، ولِوضع أساس ونهج يدعم تمسُّكَ الشباب العربي بِلُغتِهم ويرشدهم لِيكونوا مُمَثِّلِين لِلهُوية العربية في مُختلفِ أنحاء العالَم ومُختلفِ مجالاتِ الحياة.
تيسير السُّبل للشباب العربي للتفاعل الحُرّ والمُثمِر عبر لغتهم، ليستقبلِوا معها مستجدَّات العصر، في مجالات العلوم والفكر والمعرفة وأصناف الإبداع المتنوعة.
جعل اللغة العربيَّة الأداة الأولى للشباب للتعبير والتَّواصل.